نوفمبر 7, 2025

التحضير النظامي للشركات قبل الطرح للاكتتاب العام والإدراج في السوق

تحلم العديد من الشركات عند تأسيسها برؤية نفسها مدرجة في السوق المالية، وتضع لذلك هدفًا استراتيجيًا يتمثل في تحسين الأداء التشغيلي والمالي وبناء سمعة قوية لجذب المستثمرين، وغالبًا ما يتركز الاهتمام على رفع أرقام الشركة وزيادة أرباحها، ويُغفل التركيز على الجانب النظامي والحكومي، فالالتزام باللوائح الداخلية وإنشاء بيئة عمل منظمة وشفافة يمثلان الركيزة الأساسية لبناء ثقة المستثمرين وضمان استدامة النجاح، كما يسهمان في تهيئة الشركة للطرح والإدراج بسلاسة أمام الجهات الرقابية متمثلة في هيئة السوق المالية.

ينشأ الجانب النظامي لأي كيان منذ لحظة تأسيسه، وتتفاوت جودته وتطوره بحسب مدى اهتمام القائمين عليه. فبعض الكيانات تبادر إلى إنشاء إدارة قانونية داخلية أو التعاقد مع مكاتب محاماة خارجية لضبط العمليات القانونية منذ اليوم الأول، وممارسة دور الوقاية النظامية عبر إعداد ونمذجة المستندات النظامية اللازمة — مثل الاتفاقيات والعقود واللوائح الداخلية ومحاضر الاجتماعات — بما يسهم في ضبط العمل القانوني داخل الشركة والحد من المخاطر والخسائر المحتملة التي قد تحدث نتيجة عدم الالتزام النظامي والقانوني.

ولا يخفى أن هيئة السوق المالية في المملكة العربية السعودية تقوم على عدة ركائز في تنظيمها للأسواق ورقابتها عليها، والتي في مقدمتها حماية المستثمرين وضمان نزاهة السوق، ويتجلى ذلك بوضوح في نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية والتعليمات الصادرة عن الهيئة، ويُعدّ الالتزام بهذه الأنظمة وترجمتها إلى سياسات داخلية واضحة داخل الشركة من أهم العوامل التي تدعم الحوكمة الجيدة، وتنظم العلاقة بين الملاك والإدارة، وتمكّن الشركة والعاملين فيها من التكيف مع الوضع النظامي السليم قبل دخول مستثمرين جدد أو التوجه للإدراج في السوق، مما يسهل عملية الامتثال لأنظمة الهيئة بعد الإدراج.

وقد تواجه الشركات والكيانات التي تسعى للإدراج دون أن تكون قد ضبطت أوضاعها النظامية مسبقاً تحديات نظامية كبيرة، مثل:

  • عدم الالتزام بالإجراءات النظامية لعقد الجمعيات واتخاذ القرارات.
  • وجود مخالفات في الإفصاح عن التعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة.
  • تحميل الشركة التزامات غير مبررة نظامياً أو مالية غير ضرورية.
  • صعوبة الوصول إلى المستثمرين الجدد أو الحصول على ثقة السوق بسبب غياب الإفصاحات الدقيقة.

لذلك من المهم أن تعمل الشركات على تطوير سياسات وإجراءات داخلية للمساهمة في الحد من تلك التحديات تشمل:

  • وضع لوائح حوكمة واضحة تنظم العلاقة بين الإدارة والملاك.
  • إنشاء دليل داخلي للإفصاح والشفافية المالية.
  • ضبط الإجراءات المتبعة في التعامل مع الأطراف ذوي العلاقة لضمان الامتثال الكامل للأنظمة.
  • توفير تدريب دوري للإدارة وفريق العمل على الأنظمة واللوائح ذات الصلة.

ويبرز هنا دور المستشار النظامي في تطوير وتحسين البنية النظامية للشركة، من خلال تقديم التوصيات والمقترحات لمعالجة أوجه القصور، والمساهمة في أن يكون ملف الشركة للطرح العام مراجعاًَ وسليماً من الناحية النظامية والقانونية، وقد أكدت قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة الصادرة عن هيئة السوق المالية على أهمية هذا الدور، إذ أوجبت على الشركات الراغبة في الطرح والإدراج في السوق الرئيسية تعيين مستشار قانوني يتولى أعمال الفحص القانوني النافي للجهالة وتقديم التوصيات النظامية لمعالجة الملاحظات، في حين جعلت ذلك اختيارياً للشركات الراغبة في الإدراج في السوق الموازية، إلا أن العديد من الشركات تفضل تعيين مستشار قانوني حرصاً على سلامة الملف وتوسيع نطاق الإفصاح والشفافية أمام المستثمرين.

ونقوم نحن في الشريف وشركاه محامون ومستشارون بتقديم خدمات المستشار النظامي والقانوني لعملائنا من الشركات الراغبة في طرح أسهمها للاكتتاب العام وإدراجها في السوق المالية، وذلك من خلال:

  • إجراء الفحص القانوني النافي للجهالة.
  • إعداد وتقديم التوصيات القانونية لمعالجة الملاحظات النظامية.
  • دعم الشركات في الامتثال لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية قبل وأثناء عملية التحضير للطرح والإدراج.
  • المساهمة في بناء سياسات حوكمة داخلية قابلة للتطبيق عمليًا، وتعزيز شفافية الشركة أمام المستثمرين.
  • تقديم استشارات مستمرة خلال فترة الطرح والإدراج لتقليل المخاطر القانونية وضمان الامتثال الكامل.

ولمزيد من المعلومات، يرجى التواصل على البريد الإلكتروني للشركة (info@alshareeflaw.sa) أو على رقم الهاتف ( ٩٦٦١١٢٦٩٠٢٦٠+).

ملاحظة: لا تعد هذه المقالة توصية أو استشارة قانونية، ويلزم الرجوع للشركة قبل استخدامها أو نشرها.