ديسمبر 18, 2025

بما في ذلك تملك عقارات داخل مكة المكرمة والمدينة المنورةكيف لغير السعودي أن يملك عقارات في المملكة العربية السعودية؟

الحمدلله وبعد، في يناير 2026م ينفذ نظام تملك غير السعوديين الصادر في يوليو 2025م (" النظام") ، ويعد هذا النظام قفزةً في السوق العقاري في المملكة العربية السعودية ("المملكة")، ولبيان ذلك نُعيد الذاكرة إلى الوراء لنتصور الآثار النظامية على السوق العقاري التي أحدثها هذا النظام؛ فقد صدر نظام تملك غير السعوديين الأول بتاريخ04/2000م ("النظام السابق") وكانت حالات تملك غير السعوديين للعقار بصورة عامة ثلاث حالات كالآتي:

  1. المستثمر الأجنبي في غير مكة المكرمة والمدينة المنورة -باستثناء حالات الميراث-
  2. الممثليات الدبلوماسية المعتمدة بالمملكة والهيئات الإقليمية.
  3. الأفراد المتقدمين بطلب التملك للجهات المعنية وخلفهم من الورثة.

ولا يجوز للأجنبي أن يتملك في مكة المكرمة والمدينة المنورة مطلقاً إلا في حال الميراث، جاء في نص النظام حصر تملك المستثمر الأجنبي للعقار اللازم لممارسة نشاطه المرخص له بما في ذلك سكن المستثمر وسكن العاملين لديه، ولا يجوز للمستثمر الأجنبي -وفق النظام السابق- أن يتملك أكثر من عقار، وفي حال كان ترخيص المستثمر الأجنبي يشمل شراء المباني أو أراضي لتطويرها ومن ثم استثمارها؛ فيشترط ألّا تقل قيمة كل مشروع عن ثلاثين مليون ريال؛ من مما ضيق على كثير من الأجانب الراغبين بالبقاء في المملكة بصورة دائمة، بل وأخرج مليارات الدولارات التي يحصل عليها الأفراد والمستثمرين الأجانب للاستثمار في المجال العقاري خارج المملكة، وألجأ البعض منهم بأن يتملك عقارات داخل المملكة بصورة غير نظامية.

وبصدور هذا النظام ونفاذه؛ يلغي النظام السابق وذلك دون أي تأثير نظامي على من تملك عقاراً وفقاً للنظام الأول.

والنظام يمكّن جميع شرائح الأجانب سواء كانوا أفراد أو مستثمرين أو كيانات غير ربحية من ملك عقار داخل المملكة، وبالمستطاع أن تصنيف الأجانب إلى فئات وفقاً للآتي:

  1. الفرد ذو الصفة الطبيعية غير السعودي المسلم: يجوز للفرد ذو الصفة الطبيعية غير السعودي المسلم تملك عقار داخل المملكة وفق النطاق الجغرافي المعتمد من مجلس الوزراء بما في ذلك مكة المكرمة والمدينة المنورة طبقاً للفقرتين رقم (1، 4) من المادة الأولى من النظام.
  2. الشركات الأجنبية المدرجة في الأسواق المالية في المملكة: يجوز للشركات الأجنبية المدرجة في الأسواق المالية في المملكة تملك عقار داخل المملكة ولو من غير النطاق الجغرافي المحدد من مجلس الوزراء بما في ذلك مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك طبقاً لما نصت عليه المادة الرابعة من النظام.
  3. الشركات غير المدرجة في الأسواق المالية في المملكة: يجوز للشركات غير المدرجة في الأسواق المالية السعودية المؤسسة وفق نظام الشركات السعودي ويملكها أشخاص من ذوي الصفة الطبيعية والاعتبارية ولا يتمتعون بالجنسية السعودية تملك عقار داخل النطاق الجغرافي المحدد من مجلس الوزراء بما في ذلك مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك طبقاً لما نصت عليه المادة الثالثة من النظام.
  4. الفرد ذو الصفة الطبيعية غير السعودي: يجوز للفرد ذو الصفة الطبيعية غير السعودي تملك عقار داخل المملكة ولو لم يكن وفق النطاق الجغرافي -يسمح لغير السعودي تملك عقار واحد فقط خارج النطاق الجغرافي- فيما عدا مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك وفقاً للفقرة رقم (3) من المادة الأولى من النظام.

والجدير بالذكر، أنه لا يشترط لغير السعودي  سواء من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية أن يكون له محل إقامة داخل المملكة وذلك دون إخلال بالأنظمة الأخرى مثل نظام الشركات، ونظام الإقامة المميزة، وغيرها من الأنظمة.